الملخص
يتناول هذا البحث دراسة تحليلية مقارنة لأثر وفاة أحد طرفي عقد الوكالة (الموكل أو الوكيل) في كل من الفقه الإسلامي والقانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951. يهدف البحث إلى بيان القاعدة العامة التي تقضي بانتهاء عقد الوكالة بمجرد الوفاة؛ استناداً إلى الطبيعة القانونية والشرعية للعقد والذي يقوم بالأساس على "الاعتبار الشخصي" والثقة المتبادلة.
كما يسلط البحث الضوء على التطابق بين الفقه والقانون في هذا الأصل، ثم ينتقل لتحليل الاستثناءات التي أقرها المشرع العراقي لاستمرار الوكالة بعد وفاة الموكل (كحالة تعلق حق للوكيل أو للغير بالوكالة) لضمان استقرار المعاملات، مقارناً ذلك بالمعالجات الفقهية، ولا سيما اختلاف الفقهاء في حكم تصرفات الوكيل قبل علمه بوفاة الموكل. ويخلص البحث إلى أن القانون المدني العراقي استمد قواعده العامة من الفقه الإسلامي، ولكنه أورد نصوصاً تفصيلية لمعالجة تعقيدات المعاملات الحديثة وتنظيم التزامات ورثة الوكيل بشكل دقيق لحفظ الحقوق.