أثر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدقيق الداخلي على الحد من مخاطر تكنولوجيا المعلومات وتحسين جودة الأداء المالي – دراسة تطبيقية في المصارف الخاصة العراقية
الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي، التدقيق الداخلي، مخاطر تكنولوجيا المعلومات، جودة الأداء المالي، المصارف الخاصة العراقيةالملخص
هدف البحث إلى بيان أثر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدقيق الداخلي على الحد من مخاطر تكنولوجيا المعلومات وتحسين جودة الأداء المالي في المصارف الخاصة العراقية، وذلك في ظل التوسع المتزايد في استخدام الأنظمة الإلكترونية والرقمية في العمل المصرفي وما يرافقه من مخاطر تقنية ورقابية. وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي في عرض الجوانب النظرية، فضلاً عن المنهج التطبيقي من خلال تصميم استمارة استبيان وُزعت على عينة قصدية من العاملين في عدد من المصارف الخاصة العراقية، شملت العاملين في أقسام التدقيق الداخلي، وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة المخاطر، والحسابات، والرقابة الداخلية.
وقد توصل البحث إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدقيق الداخلي يسهم في تطوير العمل الرقابي داخل المصارف، من خلال تعزيز قدرة المدقق الداخلي على تحليل البيانات، واكتشاف الأخطاء والانحرافات، ودعم الرقابة المستمرة، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة. كما أظهرت النتائج أن هذه التقنيات تساعد في الحد من مخاطر تكنولوجيا المعلومات، ولاسيما المخاطر المتعلقة بأمن البيانات، والدخول غير المصرح به، وتعطل الأنظمة، وفقدان أو تسرب المعلومات. كما تبين أن توظيف الذكاء الاصطناعي ينعكس إيجاباً على جودة الأداء المالي من خلال تحسين دقة التقارير المالية، وتقليل الأخطاء، وتسريع إنجاز العمليات المالية والمحاسبية.
وخلص البحث إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلاً عن المدقق الداخلي، وإنما يمثل أداة مساندة تعزز كفاءته وفاعليته في أداء مهامه الرقابية. ويوصي البحث بضرورة توجه المصارف الخاصة العراقية نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدقيق الداخلي، مع تطوير البنية التحتية التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز التكامل بين أقسام التدقيق الداخلي وتكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر، بما يسهم في دعم جودة الأداء المالي والحد من المخاطر التقنية في البيئة المصرفية.